أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

328

شرح معاني الآثار

حدثنا محمد بن عمرو قال ثنا أسباط بن محمد عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من كل ذي حمة حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن الشيباني فذكر بإسناده مثله فهذا فيه دليل على أنه كان بعد النهي لان الرخصة لا تكون إلا من شئ محظور وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إباحة الرقي كلها ما لم يكن شرك ما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا نرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كنا نرقى في الجاهلية فما ترى في ذلك قال أعرضوا علي رقاكم فلا بأس بالرقي ما لم يكن شرك فهذا يحتمل أيضا ما احتمله ما روينا قبله فاحتجنا أن نعلم هل هذه الإباحة للرقي متأخرة عما روى في النهي عنها أو ما روى في النهي عنها متأخر عنها فيكون ناسخا لها فنظرنا في ذلك فإذا ربيع المؤذن حدثنا قال ثنا أسد قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا أبو الزبير عن جابر أن عمرو بن حزم دعي لامرأة بالمدينة لدغتها حية ليرقيها فأبى فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال عمرو يا رسول الله إنك تزجر عن الرقي فقال اقرأها علي فقرأها عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس بها إنها هي مواثيق فأرق بها حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي أتاه خالي فقال يا رسول الله إنك نهيت عن الرقي وأن أرقي من العقرب قال من استطاع منك أن ينفع أخاه فليفعل حدثنا أبو بكرة قال ثنا يحيى بن حماد قال ثنا أبو عوانة عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر قال كان أهل بيت من الأنصار يرقون من الحية فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي فأتاه رجل فقال يا رسول الله إني كنت أرقي من العقرب وإنك نهيت عن الرقي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل قال وأتاه رجل كان يرقى من الحية فقال أعرضها علي فعرضها عليه فقال لا بأس بها إنما هي مواثيق فثبت بما ذكرنا أن ما روى في إباحة الرقي ناسخ لما روى في النهي عنها