أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
329
شرح معاني الآثار
ثم أردنا أن ننظر في تلك الرقي كيف هي فإذا عوف بن مالك حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا أنه لا بأس بها ما لم يكن شرك وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الحماني قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا عثمان بن حكيم قال حدثتني الرباب قالت سمعت سهل بن حنيف يقول مررنا بسيل فدخلنا نغتسل فخرجت منه وأنا محموم فنمى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبا ثابت فليتعوذ فقلت يا سيدي إن الرقي صالحة فقال لا رقية إلا من ثلاثة من النظرة والحمة واللدغة فاحتمل أن يكون ما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرقي هو التعوذ فأما قول سهل لا رقية إلا من ثلاث فيحتمل أن يكون علم ذلك من إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نهيه المتقدم ولم يعلم ما سوى ذلك مما روينا عن غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيه حدثنا محمد بن علي بن داود قال ثنا عفان قال ثنا عبد الوارث قال ثنا عبدا لعزيز بن صهيب قال ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتكيت يا محمد قال نعم قال بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل ذي نفس ونفس وعين الله يشفيك بسم الله أرقيك حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عبد الرحمن بن السائب بن أخي ميمونة قالت إن ميمونة قالت له ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قالت بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت فهذا وما أشبهه من الرقي لا بأس به وقد دل على ذلك أيضا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عوف لا بأس بالرقي ما لم يكن شرك فدل ذلك أن كل رقية لا شرك فيها فليست بمكروهة والله أعلم باب الحديث بعد العشاء الآخرة حدثنا عبد الغني بن رفاعة اللخمي قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن سيار بن سلامة قال دخلت مع أبي على أبي برزة فسمعته يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء الآخرة والحديث بعدها