أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
257
شرح معاني الآثار
ففي ثبوت ذلك ثبوت ما ذهب إليه من أباح لبس الثوب من غير الحرير المعلم بالحرير ولبس الثوب الذي قيامه حرير وظاهره غير حرير وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الرجل يتحرك سنه هل يشدها بالذهب أم لا قال أبو جعفر قد اختلف الناس في الرجل يتحرك سنه فيريد أن يشدها بالذهب فقال أبو حنيفة ليس له ذلك وأن يشدها بالفضة كذلك حدثنا محمد بن العباس قال ثنا علي بن معبد عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن أبي حنيفة وقال أصحاب الاملاء منهم بشر بن وليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه لا بأس أن يشدها بالذهب وقال محمد بن الحسن لا بأس أن يشدها بالذهب كذلك وكان من الحجة لأبي حنيفة في قوله الذي رواه محمد عن أبي يوسف عنه أنه قد نهي عن الذهب والحرير فنهى عن استعمالهما وكان ما نهى عنه من الحرير قد دخل فيه لباسه وعصب الجراح به فكذلك ما نهى عنه من استعمال الذهب يدخل فيه شد السن به وكان من الحجة لمحمد فيما ذهب إليه من ذلك على أبي حنيفة في روايته عن أبي يوسف عنه أن ما ذكر من تعصيب الجراح بالحرير إن كان ما فعل لأنه علاج للجراح فلا بأس به لان ذلك دواء كما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف لبس الحرير من الحكة التي كانت بهما كذلك عصائب الحرير إن كانت علاجا للجرح لتقل مدته كما أن الثوب الحرير علاج للحكة فلا بأس بها وإن يكن علاجا للجرح فكانت هي وسائر العصائب في ذلك سواء فهي مكروهة فكذلك ما ذكرنا من الذهب إن كان يراد منه أنه لا ينتن كما تنتن الفضة فلا بأس به وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم لعرفجة بن أسعد أن يتخذ أنفا من ذهب حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا الحجاج بن المنهال قال ثنا أبو الأشهب ح وحدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا غسان بن عبيد المصلي قال ثنا أبو الأشهب ح وحدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة