أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
241
شرح معاني الآثار
قالوا وقد روى عن أبي سعيد الخدري في غير هذا الحديث ما يدل على أن الإباحة المذكورة في هذا الحديث هي على الضرورة فذكروا ما حدثنا فهد قال ثنا مخول بن إبراهيم قال ثنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول إذا أرمل القوم فصبحوا الإبل فلينادوا الراعي ثلاثا فإن لم يجدوا الراعي ووجدوا الإبل فليتصبحوا لبن الراوية إن كان في الإبل راوية ولا حق لهم في بقيتها فإن جاء الراعي فليمسكه رجلان ولا يقاتلوه ويشربوا فإن كان معهم دراهم فهو حرام عليهم إلا بإذن أهلها ففي هذا الحديث دليل على أن ما أبيح من ذلك في هذا الحديث الأول إنما هو على الضرورة وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث ما يدل على هذا المعنى أيضا حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا إسحاق بن بكر بن مضر قال ثنا أبي عن يزيد بن الهاد عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحتلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن يؤتى معا مشربته فيكسر خزانته فيحمل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحتلبن أحدكم ماشية امرئ إلا بإذنه حدثنا بكار قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا شريك بن عبيد الله عن عبد الله بن عصيم قال سمعت أبا سعيد الخدري رفعه قال لا يحل لأحد نخل صوار ناقة إلا بإذن أهلها فإنه خاتمهم عليها حدثنا ابن مرزوق قال حدثنا أبو عامر العقدي قال ثنا سليمان بن بلال عن سهيل عن عبد الرحمن بن سعيد عن أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه قال وذلك لشدة ما حرم الله على المسلمين من مال المسلم حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أصبغ بن الفرج قال ثنا حاتم بن إسماعيل قال ثنا عبد الملك بن الحسن عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن عمارة بن حارثة عن عمرو يثربي قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يحل لامرئ من مال أخيه شئ إلا بطيب نفس منه قال قلت يا رسول الله إن لقيت غنم بن عمي آخذ منها شيئا فقال إن لقيتها يحمل شفره وزنا والجنب الخميس كذا في النسخ المنقول عنها فلا تهجها فهذه الآثار التي ذكرنا تمنع ما توهم من ذهب في تأويل الحديث الأول إلى ما ذكرنا