أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

242

شرح معاني الآثار

ولو ثبت ما ذهب إليه من ذلك لاحتمل أن يكون ذلك الحديث كان في حال وجوب الضيافة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وأوجبها للمسافرين على من حلوا به فإنه حدثنا ابن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر ووهب بن جرير قالا ثنا شعبة عن منصور عن الشعبي عن المقدام أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم فإن أصبح بفنائه فإنه دين إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه حدثنا بكار قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة فذكر بإسناده مثله حدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا الخصيب قال ثنا وهيب عن منصور فذكر بإسناده مثله حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا معاوية بن صالح أن أبا طلحة حدثه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا عمي قال ثنا معاوية بن صالح عن نعيم بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو مسهر قال ثنا يحيى بن حمزة عن الزبيدي عن مروان بن روية أنه حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل ضاف بقوم فلم يقروه كان له أن يعقبهم بمثل قراه حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا شعيب بن الليث قال ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فنمر بقوم قال إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي فأوجب صلى الله عليه وسلم الضيافة في هذه الآثار وجعلها دينا وجعل للذي وجبت له أخذها كما يأخذ الدين ثم نسخ ذلك فمما روى في نسخه ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا سليمان بن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ثنا المقداد بن الأسود قال جئت أنا وصاحب لي قد كادت أن تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجوع فجعلنا نتعرض للناس فلم يضفنا أحد فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أصابنا جوع شديد فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتيناك