أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
178
شرح معاني الآثار
فلما فرغ من خطبته وصلاته دعا بكبش فذبحه هو بنفسه وقال بسم الله والله أكبر اللهم عني وعمن لم يضح من أمتي حدثنا روح بن الفرج قال ثنا أبو إبراهيم الترجماني قال ثنا الدراوردي عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش أقرن ثم قال اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الشاة لا بأس أن يضحي بها عن الجماعة وإن كثروا وافترق أهل هذه المقالة على فرقتين فقالت فرقة لا تجزئ إلا أن يكون الذين يضحي بها عنهم من أهل بيت واحد وقالت فرقة إن ذلك تجزئ كان المضحي بها عنهم من أهل بيت واحد أو من أهل أبيات شتى لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بالكبش الذي ضحى به عن جميع أمته وهم أهل أبيات شتى فإن كان ذلك ثابتا لمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو يجزئ عمن أجزأه بذبح النبي صلى الله عليه وسلم فثبت بهذا قول الذين قالوا يضحي بها عن أهل البيت وعن غيرهم ثم كان الكلام بين أهل هذا القول وبين الفرقة التي تخالف هؤلاء جميعا وتقول إن الشاة لا تجزئ عن أكثر من واحد وتذهب إلى أن ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم مما احتجت به الفرقتان الأوليان لقولهما منسوخ أو مخصوص فمما دل على ذلك أن الكبش لما كان يجزئ عن غير واحد لا وقت في ذلك ولا عدد كانت البقرة والبدنة أحرى أن تكونا كذلك وأن تكونا تجزيان عن غير واحد لا وقت في ذلك ولا عدد ثم قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد دل على خلاف ذلك مما قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من نحر أصحابه معه الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة وكان ذلك عند أصحابه على التوقيف منه لهم على أن البقرة والبدنة لا تجزي واحدة منهما عن أكثر مما ذبحت عنه يومئذ وتواترت عنهم الروايات بذلك حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي وعبد الله بن تمام ومالك بن حويرث فيما يحسب سلمة بن كهيل أن رجلا اشترى بقرة أضحية فنتجها فسأل عليا رضي الله عنه هل أبدل مكانها أخرى فقال لا ولكن أذبحها وولدها يوم النحر عن سبعة حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم يقولون البقرة عن سبعة حدثنا علي بن شيبة قال ثنا قبيصة بن عقبة قال ثنا سفيان عن أبي حصين ح