أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

179

شرح معاني الآثار

وحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن أبي حصين عن خالد بن سلمة عن أبي مسعود رضي الله عنه قال البقرة عن سبعة حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا خالد بن عبد الرحمن حدثنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فلما جعلت البقرة عن سبعة وكان ذلك مما قد وقف عليه ولم يجعل لنا أن نعدو ذلك إلى ما هو أكثر منه كانت الشاة أحرى أن لا تجزئ عن أكثر مما تجزئ عنه البقرة من ذلك فلما ثبت أن الشاة لا تجزئ عن أكثر من سبعة انتفى بذلك قول من قال إنها تجزئ عن جميع من ذبحت عنه ممن لا وقت ولهم ولا عدد ولا يجاوز إلى غيره وثبت ضده وهو قول من قال إن الشاة لا تجزئ إلا عن واحد فقال قائل إنا إنما جعلنا الشاة تجزئ عن أكثر مما تجزئ عنه البقرة والجزور لان الشاة أفضل منهما فقيل له ولم قلت ذلك وما دليلك عليه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قد حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالجزور وبالكبش إذا لم يجد جزورا فأخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالجزور إذا وجده وذلك دليل على أنه كان يدع ما سواه مما يضحى به من البقر والغنم وهو قادر عليه ويضحي بالشاة إذا لم يقدر على الجزور فذلك دليل على أن الجزور كان عنده أفضل من الشاة وقد رأينا الهدايا في الحج جعل للبدنة فيها من الفضل ما لم يجعل للشاة فجعلت البدنة مما يشترك فيها الجماعة فيهدونها عن قرانهم ومتعتهم ولم تجعل الشاة كذلك فمما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إباحة الشركة في الهدي إذا كان جزورا ما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة وأشرك عليا رضي الله عنه في ثلثها حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو حذيفة قال ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال ساق النبي صلى الله عليه وسلم سبعين بدنة وأشرك بينهم فيها فلما كانت الشركة جائزة في الجزور مباحة في الهدي وغير مباحة في الشاة ثبت بذلك أن الشاة إنما عدلت بجزء من الجزور وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الباب الذي قبل هذا أن رجلا قال له إن علي ناقة وقد غربت عني فأمره أن يجعل مكانها سبعا من الغنم فدل ذلك على ما ذكرنا أيضا