أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
170
شرح معاني الآثار
حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا حسن بن صالح وحدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد قال أخبرنا شريك قالا جميعا عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي قال أتى رجل عليا فسأله عن المكسورة القرن فقال لا يضرك قال عرجاء قال إذا بلغت المنسك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والاذن قال أبو جعفر ففي هذه الآثار النهي عن الأضحية بمقابلة أو مدابرة وذلك في الاذن ما كان من ذلك من قبالة الاذن فهو مقابلة وما كان من أسفلها فهو مدابرة وبين سعيد بن المسيب عضباء الاذن المنهي عن ذبحها في الأضحية فقال هي المقطوعة نصف أذنها فثبت بذلك ما نهى عنه من ذلك في الاذن ولم يجز لنا تركه لان حديث البراء الذي ذكرنا لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون متقدما على حديث علي هذا فيكون حديث علي هذا زائدا عليه أو يكون متأخرا عنه فيكون ناسخا له فلما لم يعلم نسخ حديث على بعد ما قد علمنا ثبوته جعلناه ثابتا مع حديث البراء رضي الله عنه وأوجبنا العمل بهما جميعا فإن قال قائل فأنت لا تكره عضباء القرن وفي حديث جرى بن كليب عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنها قيل له إنما تركنا ذلك لان عليا رضي الله عنه لم ير بذلك بأسا فيما قد روينا عنه في حديث حجية بن عدي فعلمنا بذلك أن عليا رضي الله عنه لم يقل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ثبوت نسخ ذلك عنده وأما حديث أبي سعيد الخدري رويناه عنه من حديث إبراهيم بن محمد الصيرفي فحديث فاسد في إسناده ومتنه قد بين ذلك شعبة حدثنا عبد الغني بن رفاعة أبو عقيل قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن جابر عن محمد بن قرظة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ولم نسمعه منه أنه اشترى كبشا ليضحي به فأكل ذنبه أو بعض ذنبه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ضح به فقد فسد إسناد هذا الحديث بما قد ذكرنا وفسد متنه لأنه قال قطع ذنبه أو بعض ذنبه فإن كان البعض هو المقطوع فيجوز أن يكون ذلك أقل من ربعه وذلك لا يمنع أن يضحي به في قول أحد من الناس ولو كان الحديث كما رواه إبراهيم بن محمد أنه قطع أليته لاحتمل أن يكون ذلك أيضا على بعضها لأنه قد يقال قطع أليته إذا قطع بعضها كما يقال قطع إصبعه إذا قطع بعضها