أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

154

شرح معاني الآثار

فكتب عمر إن شهد رابع بمثل ما شهد الثلاثة فقدمهما اجلدهما وإن كانا محصنين فارجمهما وإن لم يشهدا إلا بما كتبت به إلي فاجلد الثلاثة وخل سبيل الرجل قال فجلد الثلاثة وأخلى سبيل الرجل والمرأة فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بعضهم ابتداء وقبلها بعضهم وحضر ذلك أكثرهم فلم ينكر فدل ذلك على اتفاقهم جميعا على هذا المعنى وثبت أن معاني الآثار الأول على ما ذكرنا من معانيها التي وصفناها في مواضعها وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله باب الحاكم يحكم بالشئ فيكون في الحقيقة بخلافه في الظاهر حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو اليمان قال أنا شعيب بن أبي حمزة قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي ساحة وأمها أم سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم جلبة خصام عند بابه فخرج إليهم فقال إنما أنا بشر وإنه يأتي الخصم ولعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأقضي له بذلك وأحسب انه صادق فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبد العزيز الأويسي قال ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب فذكر بإسناده مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذه حدثنا علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا وكيع عن أسامة بن زيد سمعه من عبد الله بن نافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما قد درست ليست بينهما بينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر وإنه يأتي الخصم ولعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأقضي له بذلك وأحسب أنه صادق فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقي لأخي