أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

115

شرح معاني الآثار

وقال قدم اليمن وهم يفعلونه فأمضى لهم ذلك حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال حدثني أسباط بن محمد الكوفي عن كليب بن وائل قال قلت لابن عمر أتاني رجل له أرض وماء وليس له بذر ولا بقر أخذت أرضه بالنصف فزرعتها ببذري وبقري فناصفته فقال حسن ثم إنه قد اختلف التابعون من بعدهم في ذلك فحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا شعبة عن حماد أنه قال سألت سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وسالم بن عبد الله ومجاهدا عن كراء الأرض بالثلث والربع فكرهوه حدثنا أبو بكرة قال أخبرنا أبو داود قال ثنا شعبة عن حماد أنه قال سألت مجاهدا وسالما عن كراء الأرض بالثلث والربع فكرهاه وسألت عن ذلك طاوسا فلم ير به بأسا قال فذكرت ذلك لمجاهد وكان يشرفه ويوقره فقال إنه يزرع حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عمر قال أخبرنا أبو عوانة عن منصور قال كان إبراهيم يكره كراء الأرض بالثلث والربع حدثنا أبو بكرة قال أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عمر قال أخبرنا أبو عوانة عن منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عمر قال أخبرنا جماد عن قيس بن سعد أخبرهم عن عطاء مثله حدثنا ربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا حماد بن سلمة حميد الطويل ويونس بن عبيد عن الحسن أنه كان يكره أن يكرى الرجل الأرض من أخيه بالثلث والربع فأما وجه هذا الباب من طريق النظر فإن ذلك كما قد قاله أهل المقالة الأولى إن ذلك لا يجوز في المزارعة والمعاملة والمساقاة إلا بالدراهم والدنانير والعروض وذلك أن الذين قد أجازوا المساقاة في ذلك زعموا أنهم قد شبهوها بالمضاربة وهي المال يدفعه الرجل إلى الرجل على أن يعمل به على النصف أو الثلث أو الربع فكل قد أجمع على جواز ذلك وقام ذلك مقام الاستيجار بالمال المعلوم قالوا فكذلك المساقاة تقوم النخل المدفوعة مقام رأس المال في المضاربة ويكون الحادث عنها من التمر مثل الحادث عن المال من الربح