أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
105
شرح معاني الآثار
قالوا فهذه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نعلم شيئا عارضها ولا نسخها فعلمنا بها أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش لا ينفي أن يكون اللعان به واجبا إذا نفي إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وأجمع أصحابه من بعده على ما حكموا في ميراث بن الملاعنة فجعلوه لا أب له وجعلوه من قوم أمه وأخرجوه من قوم الملاعن به ثم اتفق على ذلك تابعوهم من بعدهم ثم لم يزل الناس على ذلك إلى أن شذ هذا المخالف لهم فالقول عندنا في ذلك على ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده وتابعوهم من بعدهم على ما قد ذكرناه وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين كتاب العتاق باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري قال ثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شقصا له في مملوك ضمن لشركائه حصصهم حدثنا ابن أبي داود قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدثني داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق عبدا بينه وبين شركائه قوم عليه قيمته وعتق حدثنا فهد قال ثنا علي بن معبد قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق جزءا له من عبد أو أمة حمل عليه ما بقي في ماله حتى يعتق كله جميعا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن العبد إذا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه ضمن قيمة نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا وقالوا قد جعل العتاق من الشريك جناية على نصيب شريكه يجب عليه بها ضمان قيمته في ماله وكان من جنى على مال لرجل وهو موسر أو معسر وجب عليه ضمان ما أتلف بجنايته ولم يفترق حكمه في ذلك إن كان موسرا أو معسرا في وجوب الضمان عليه قالوا فكذلك لما وجب على الشريك ضمان قيمة نصيب شريكه لعتاقه لما كان موسرا وجب عليه ضمان ذلك أيضا إذا كان معسرا