أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

106

شرح معاني الآثار

وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجب الضمان عليه لقيمة نصيب شريكه لعتاقه إلا أن يكون موسرا وقالوا حديث بن عمر رضي الله عنهما هذا إنما الضمان المذكور فيه على الموسر خاصة دون المعسر قد بين ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما في غير هذه الآثار فمما روي عنه في ذلك ما قد حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب أن مالكا أخبره عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العبد فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق حدثنا يزيد بن سنان قال أخبرنا أبو بكر الحنفي قال ثنا ابن أبي ذئب قال حدثني نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في مملوك وكان للذي يعتق نصيبه ما يبلغ ثمنه فهو عتيق كله حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة وعبد الله نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في مملوك فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه وإن لم يكن له مال فيقوم قيمة عدل على المعتق وقد عتق به ما عتق حدثنا ابن أبي داود قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في مملوك فقد عتق كله فإن كان للذي أعتقه من المال ما يبلغ ثمنه فعليه عتقه كله حدثنا أبو بكرة قال أخبرنا روح بن عبادة قال ثنا صخر بن جويرية عن نافع أن بن عمر كان يفتي في العبد أو الأمة يكون أحدهما بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه منه فإنه يجب عتقه على الذي أعتقه إذا كان له من المال ما يبلغ ثمنه يقوم في ماله قيمة عدل فيدفع إلى شركائه أنصباءهم ويخلي سبيل العبد يخبر بذلك عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني قال ثنا محمد بن إدريس عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة ثم يعتق قال سفيان وربما قال عمرو بن دينار قيمة عدل لا وكس فيها ولا شطط فثبت بتصحيح هذه الآثار أن ما رواه بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك إنما هو في الموسر خاصة فأردنا أن ننظر في حكم عتاق المعسر كيف هو