أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
6
شرح معاني الآثار
والمصري بكسر الميم وسكون الصاد ، في آخرها راء ، نسبة إلى مصر ، وسميت بها ، لأنها بناها ، المصر بن نوح ونسب إليها كثير من العلماء ، ولها تاريخ في أهلها والواردين عليها . والطحاوي : بفتح الطاء والحاء المهملتين ، وبعد الألف واو ، نسبة إلى ( طحا ) قرية بأسفل ارض مصر ، ينسب إليها جماعة . منهم ، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحجري الطحاوي صاحب ( شرح معاني الآثار ) كان إماما فقيها من الحنفيين ، ولد سنة تسع وعشرين ومئتين ، ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، صحب خاله المزني ، وتفقه عليه ثم ترك مذهبه وصار حنفي المذهب وكان إماما ثقة عاقلا ، لم يخلف مثله ، كذا ذكره السمعاني وغيره ، كان مرجعا لعلم الحديث ، ووعاء لعلوم الدين ، ذكره السيوطي في حفاظ الحديث . قال ( وكان ثقة ثبتا فقيها لم يخلف بعده مثله ، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر ) انتهى . برع في الفقه والحديث ، وصنف التصانيف البديعة ، والكتب المفيدة . قال الشيخ أبو إسحاق : ( انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر ) . وقال غيره : كان شافعي المذهب ، يقرا على المزني ، فقال له يوما ( والله لا جاء منك شئ ) فغضب أبو جعفر من ذلك ، وانتقل إلى ابن أبي عمران فلما صنف مختصره ، قال : ( رحم الله أبا إبراهيم ( يعنى المزني ) لو كان حيا ، لكفر عن يمينه ) . وذكر أبو يعلى الخليلي في كتاب ( الارشاد ) في ترجمة المزني : ان الطحاوي ابن أخت المزني ، وان محمد بن أحمد الشروطي قال للطحاوي : ( لم خالفت مذهب خالك ) قال : لأنه كان يديم النظر في كتب الامام أبي حنيفة ) ، كذا في ( مرآة الجنان ) و ( وتاريخ ابن خلكان ) . قال الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) وكان رحمه الله ، ثقة ثبتا فقيها عالما ولم يخلف مثله . قال أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات : انتهت إلى أبى جعفر رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر ) إلى آخر ما أوردناه عن اليافعي . قال العلامة الكفوي في الطبقات - بعدما عده من أهل الطبقة الثانية - من أصحابنا ( هو الشيخ الامام ، جليل القدر ، مشهور في الآفاق ، ذكره الجميل مملوء في بطون الأوراق ) إلى أن قال : وتفقه في مذهب أبي حنيفة وصار إماما ، اخذ الفقه عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران عن محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ثم خرج إلى الشام ، فلقى بها أبا حازم عبد الحميد ، قاضى القضاة بالشام ، واخذ عن أبي حازم ، عن عيسى بن أبان ، عن محمد ابن الحسن ، عن أبي حنيفة . وكان رحمه الله إماما في الأحاديث والاخبار ، سمع الحديث من خلق كثير ، من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر ، منهم سليمان بن شعيب الكيساني ، وأبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي . وتفقه عليه الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الدامغاني ، والشيخ الإمام أبو طالب سعيد بن محمد البردعي ، وابنه أبو الحسن علي بن أحمد الطحاوي انتهى .