أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
509
شرح معاني الآثار
حدثنا الحسن بن عبد الله بن منصور قال ثنا الهيثم بن جميل قال حدثني شريك عن جابر فذكر مثله بإسناده غير أنه قال وهو بن ستة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا ففي هذه الآثار اثبات الصلاة على الأطفال فلما تضادت الآثار في ذلك وجب أن ننظر إلى ما عليه عمل المسلمين الذي قد جرت عليه عاداتهم فيعمل على ذلك ويكون ناسخا لما خالفه فكانت عادة المسلمين الصلاة على أطفالهم فثبت ما وافق ذلك من الآثار وانتفى ما خالفه فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار وأما وجهه من طريق النظر فانا رأينا الأطفال يغسلون باتفاق المسلمين على ذلك وقد رأينا البالغين كل من غسل منهم صلى عليه ومن لم يغسل من الشهداء ففيه اختلاف فمن الناس من يصلى عليه ومنهم من لا يصلى عليه فكان الغسل لا يكون الا وبعده صلاة وقد يكون الصلاة ولا غسل قبلها فلما كان الأطفال يغسلون كما يغسل البالغون ثبت أن يصلى عليهم كما يصلى على البالغين فهذا هو النظر في هذا الباب وقد وافق ما جرت عليه عادة المسلمين من الصلاة على الأطفال وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا يونس قال أنا ابن وهب عن يونس عن نافع أنه حدثه أن عبد الله بن عمر صلى في الدار على مولود له ثم أمر به فحمل فدفن حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا محمد بن راشد عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه حدثنا يونس قال أنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن منصور بن أبي منصور عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه استفتى في صبي مولود مات أيصلى عليه قال نعم حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال رأيت أبا هريرة رضي الله عنه صلى على منفوس لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول اللهم أعذه من عذاب القبر