أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

510

شرح معاني الآثار

باب المشي بين القبور بالنعال حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا شعبة قال ثنا الأسود بن شيبان قال ثنا خالد بن سمير قال حدثني بشير بن نهيك عن بشير بن الخصاصية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يمشي بين القبور في نعلين فقال ويحك يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك حدثنا ابن أبي داود قال ثنا الحماني قال ثنا وكيع عن الأسود فذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث فكرهوا المشي بالنعال بين القبور وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا قد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أمر ذلك الرجل بخلع النعلين لا لأنه كره المشي بين القبور بالنعال لكن لمعنى آخر من قذر رآه فيها يقذر القبور وقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وعليه نعلاه ثم أمر بخلعهما فخلعهما وهو يصلى فلم يكن ذلك على كراهة الصلاة في النعلين ولكنه للقذر الذي كان فيهما وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على إباحة المشي بين القبور بالنعال حدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا آدم بن أبي إياس قال ثنا حماد بن سلمة قال ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا طويلا في المؤمن إذا دفن في قبره والذي نفسي بيده انه ليسمع خفق نعالكم حين تولوا عنه مدبرين حدثنا علي بن معبد قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنا محمد بن عمرو فذكر بإسناده مثله حدثنا فهد قال ثنا أحمد بن حميد قال ثنا وكيع عن سفيان عن السدى عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه مثله فهذا يعارض الحديث الأول إذا كان معناه على ما حمله عليه أهل المقالة الأولى ولكنا لا نحمله على المعارضة ونجعل الحديثين صحيحين فنجعل النهى الذي كان في حديث بشير للنجاسة التي كانت في النعلين لئلا ينجس القبور كما قد نهى أن يتغوط عليها أو يبال وحديث أبي هريرة رضي الله عنه يدل على إباحة المشي بالنعال التي لا قذر فيها بين القبور