أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
475
شرح معاني الآثار
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمر فخذك يا معمر ان الفخذين عورة حدثنا روح بن الفرج قال ثنا أبو مصعب قال ثنا ابن أبي حازم عن العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عن محمد بن جحش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا فهد قال ثنا الحماني قال ثنا سليمان بن بلال وعبد العزيز قال ثنا ابن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله بن جحش قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم أمشي في السوق فمر بمعمر جالسا على بابه مكشوفة فخذه فقال خمر فخذك أما علمت أنها من العورة حدثنا علي بن معبد قال ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا المحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن مسلم بن جرهد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فخذ الرجل من عورته أو قال من العورة حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا حسن هو بن صالح بن حي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد الأسلمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال حدثني مالك عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه وكان من أصحاب الصفة أنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي وفخذي منكشفة فقال خمر عليك أما علمت أن الفخذ عورة حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى عن مسعر قال ثنا أبو الزناد عن عمه زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جده جرهد قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى بردة قد كشفت عن فخذي فقال غط فخذك الفخذ عورة قال أبو جعفر فهذه الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تخبر أن الفخذ عورة ولم يضادها أثر صحيح فقد ثبت بها أن الفخذ عورة تبطل الصلاة بكشفها كما تبطل بكشف ما سواها من العورات فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار وأما وجه ذلك من طريق النظر فانا رأينا الرجل ينظر من المرأة التي لا محرم بينه وبينها إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى ما فوق ذلك من رأسها ولا إلى أسفل منه من بطنها وظهرها وفخذيها وساقيها ورأيناه في ذات المحرم منه لا بأس أن ينظر منها إلى صدرها وشعرها ووجهها ورأسها وساقها ولا ينظر إلى ما بين ذلك من بدنها وكذلك رأيناه ينظر من الأمة التي لا ملك له عليها ولا محرم بينه وبينها فكان ممنوعا من النظر من ذات المحرم منه ومن الأمة التي ليست بمحرم له ولا ملك له عليها إلى فخذها كما كان ممنوعا من النظر إلى فرجها