أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
471
شرح معاني الآثار
بن حذافة حدثه عن أمه العالية بنت سبيع أن ميمونة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لو أخذتم إهابها قالوا إنها ميتة قال يطهرها الماء والقرظ حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث والليث عن كثير بن فرقد فذكر بإسناده مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن الحسن عن الحارث بن قتادة عن سلمى بن المحبق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بقربة من عند امرأة فيها ماء فقالت إنها ميتة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أدبغتيها فقالت نعم فقال دباغها ذكاتها فقد جاءت هذه الآثار متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ وهي ظاهرة المعنى فهي أولى من حديث عبد الله بن عكيم الذي لم يدلنا على خلاف ما جاءت به هذه الآثار فان قال قائل إنما كان من إباحة دباغ جلود الميتة وطهارتها بذلك الدباغ إنما كان قبل تحريم الميتة فان الحجة عليه في ذلك والدليل على أن ذلك كان بعد تحريم الميتة وأن هذا كان غير داخل فيما حرم منها أن بن أبي داود قد حدثنا قال ثنا المقدمي قال ثنا أبو عوانة قال ثنا سماك بن حرب ح وحدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ماتت شاة لسودة بنت زمعة رضي الله عنها فقالت يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة قال فلولا أخذتم مسكها فقالت نأخذ مسك شاة قد ماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال الله قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه الآية فإنه لا بأس بأن تدبغوه فتنتفعوا به قالت فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت ففي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته عن ذلك قرأ عليها الآية التي نزل فيها تحريم الميتة