أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
467
شرح معاني الآثار
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فيما تقدم أو أمرهم به أمرا دل ذلك على نسخ ما روى ذو مخمر وسمرة وأن هذا كان متأخرا عنه فهو أولى منه لأنه ناسخ له فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار وأما من طريق النظر فانا رأينا الله عز وجل أوجب الصلاة لمواقيتها وأوجب الصيام لميقاته في شهر رمضان ثم جعل على من لم يصم شهر رمضان عدة من أيام أخر فجعل قضاءه في خلافه من الشهور ولم يجعل مع قضائه بعدد أيامه قضاء مثلها فيما بعد ذلك فالنظر على ما ذكرنا أن يكون كذلك الصلاة إذا نسيت أو فاتت أن يكون قضاؤها يجب فيما بعدها وإن لم يكن دخل وقت مثلها ولا يجب مع قضائها ثانية قياسا ونظرا على ما ذكرنا من الصيام الذي وصفنا وهذا قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى ذلك عن جماعة من المتقدمين حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر قال ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال من نسي صلاة فذكرها مع الامام فليصله معه ثم ليصل التي نسي ثم ليصل الأخرى بعد ذلك حدثنا ابن أبي عمران قال ثنا أبو إبراهيم الترجماني قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا محمد بن حميد قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا الليث عن سعيد بن عبد الرحمن فذكر بإسناده مثله ولم يرفعه وقوله فليصله معه فذلك محتمل عندنا أن يفعل ذلك على أنها له تطوع حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا مغيرة عن إبراهيم في رجل نسي الظهر فذكرها وهو في العصر قال ينصرف فيصلى الظهر ثم يصلى العصر حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم قال أنا منصور ويونس عن الحسن أنه كان يقول يتم العصر التي دخل فيها ثم يصلى الظهر بعد ذلك