أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
468
شرح معاني الآثار
باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عامر ووهب بن جرير قالا ثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن حكيم قال قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة وأنا غلام شاب أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا شجاع عن عبد الملك بن أبي عتبه عن الحكم فذكر بإسناده مثله غير أنه قال جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال حدثني أسباط بن محمد عن الشيباني عن الحكم فذكر بإسناده مثله غير أنه قال كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال ثنا أبو زرعة قال ثنا محمد بن المبارك قال ثنا صدقة بن خالد عن يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم قال حدثني أشياخ جهينة قالوا أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قرئ إلينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تنتفعوا من الميتة بشئ قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن جلود الميتة لا تطهر وإن دبغت ولا يجوز الصلاة عليها واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا إذا دبغ جلد الميتة أو عصبها فقد طهر ولا بأس ببيعه والانتفاع به والصلاة عليها وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى فيما احتجوا به عليهم من حديث بن أبي ليلى الذي ذكرنا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب فقد يجوز أن يكون أراد بذلك ما دام ميتة غير مدبوغ فإنه قد كان يسأل عن الانتفاع بشحم الميتة فأجاب الذي سأله بمثل هذا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال حدثني زمعة بن صالح عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه ناس فقالوا يا رسول الله إن سفينة لنا انكسرت وإنا وجدنا فاقة سمينة ميتة فأردنا أن ندهن بها سفينتنا وإنما هي عود وهي على الماء