أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
434
شرح معاني الآثار
قال سألت سعيد بن جبير عن الشك في الصلاة فقال أما أنا فان كانت التطوع استقبلت وان كانت فريضة سلمت وسجدت قال فذكرته لإبراهيم فقال ما تصنع بقول سعيد بن جبير حدثني علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سها أحدكم في صلاته فليتحر وليسجد سجدتين حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا وهيب قال ثنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتي السهو ويتشهد ويسلم حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن منهال قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا روح بن القاسم عن منصور فذكر بإسناده مثله غير أنه لم يقل ويتشهد حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا زائدة بن قدامة عن منصور فذكر بإسناده مثله ففي هذا الحديث العمل بالتحري وتصحيح الآثار يوجب ما يقول أهل هذه المقالة لان هذا المعنى إن بطل ووجب أن لا يعمل بالتحري انتفى هذا الحديث وان وجب العمل بالتحري إذا كان له رأى والبناء على الأقل إذا لم يكن له رأى استوى حديث عبد الرحمن بن عوف وحديث أبي سعيد وحديث بن مسعود رضي الله عنهما فصار كل واحد منها قد جاء في معنى غير المعنى الذي جاء فيه الآخر وهكذا ينبغي أن يخرج عليه الآثار ويحمل على الاتفاق ما قدر على ذلك ولا يحمل على التضاد إلا أن لا يوجد لها وجه غيره فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ومما يصحح ما ذهبوا إليه أن أبا هريرة رضي الله عنه قد روينا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في أول هذا الباب ما ذكرنا ثم قال هو برأيه أنه يتحرى حدثنا ابن مرزوق قال ثنا شيخ أحسبه أبا زيد الهروي قال ثنا شعبة قال إدريس أخبرني عن أبيه سمعه يحدث قال قال أبو هريرة رضي الله عنه في الوهم يتحرى وقد روى عن أبا سعيد رضي الله عنه مثل ذلك أيضا حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا عمرو بن دينار قال سئل بن عمر وأبو سعيد الخدري عن رجل سها فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فقالا يتحرى أصوب ذلك فيتمه ثم يسجد سجدتين وهو جالس