أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
435
شرح معاني الآثار
حدثنا أبو أمية قال ثنا شبابة بن سوار قال ثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن سليمان اليشكري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال في الوهم يتحرى قال قلت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن النبي صلى الله عليه وسلم فدل ما ذكرنا أن ما رواه أبو سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو إذا كان لا يدرى أثلاثا صلى أم أربعا ولم يكن أحدهما أغلب في قلبه من الآخر وأما إذا كان أحدهما أغلب في قلبه من الآخر عمل على ذلك فقد وافق ما روى عن أبي سعيد رضي الله عنه لما جمع ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وما أجاب به الذي سأله من بعد النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أهل المقالة الأخيرة لا ما قال من خالفهم وقد روى أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه في التحري مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عمر قال أنا حماد بن سلمة وأبو عوانة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله وليسجد سجدتين وهو جالس حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني عمر بن محمد عن سالم ثم ذكر مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا سئل عن النسيان في صلاة يقول ليتوخ أحدكم الذي ظن أنه قد نسي من صلاته فليصله حدثنا محمد بن العباس بن الربيع قال ثنا علي بن معبد قال ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما في التحري في الشك في الصلاة بمثل ما في حديث بن وهب عن مالك عن عمر بن محمد وعن ابن وهب عن عمر نفسه وأما وجه ذلك من طريق النظر فانا قد رأينا الأصل المتفق عليه في ذلك أن هذا الرجل قبل دخوله في الصلاة قد كان عليه أن يأتي بأربع ركعات فلما شك في أن يكون جاء ببعضها وجب النظر في ذلك ليعلم كيف كان حكمه فرأيناه لو شك في أن يكون قد صلى لكان عليه أن يصلي حتى يعلم يقينا أنه قد صلى ولا يعمل في ذلك بالتحري