أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

376

شرح معاني الآثار

حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا هشام بن أبي عبد الله عن جعفر عن أبي عثمان النهدي قال كنا نأتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن نصلى ركعتين قبل الصبح وهو في الصلاة فنصلي الركعتين في آخر المسجد ثم ندخل مع القوم في صلاتهم حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا عاصم عن أبي عثمان قال كنا نجئ وعمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة الصبح فنركع الركعتين ثم ندخل معه في الصلاة حدثنا أبو بكرة قال ثنا سعيد عن حصين قال سمعت الشعبي يقول كان مسروق يجئ إلى القوم وهم في الصلاة ولم يكن ركع ركعتي الفجر فيصلى ركعتين في المسجد ثم يدخل مع القوم في صلاتهم حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق أنه فعل ذلك غير أنه قال في ناحية المسجد حدثنا أبو بكرة قال ثنا حجاج بن المنهال قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن أنه كان يقول إذا دخلت المسجد ولم تصل ركعتي الفجر فصلهما وإن كان الامام يصلى ثم ادخل مع الامام حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا يونس قال كان الحسن يقول يصليهما في ناحية المسجد ثم يدخل مع القوم في صلاتهم حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم قال ثنا حصين وابن عون عن الشعبي عن مسروق أنه فعل ذلك فهؤلاء جميعا قد أباحوا ركعتي الفجر أن يركعهما في مؤخر المسجد والامام في الصلاة فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار وأما من طريق النظر فإن اللذين ذهبوا إلى أنه يدخل في الفريضة ويدع الركعتين فإنهم قالوا تشاغله بالفريضة أولى من تشاغله بالتطوع وأفضل فكان من الحجة عليهم في ذلك أنهم قد أجمعوا أنه لو كان في منزله فعلم دخول الامام في صلاة الفجر أنه ينبغي له أن يركع ركعتي الفجر ما لم يخف فوت صلاة الامام فإن خاف فوت صلاة الامام لم يصلهما لأنه إنما أمر أن يجعلهما قبل الصلاة ولم يجمعوا أن تشاغله بالسعي إلى الفريضة أفضل من تشاغله بهما في منزله وقد أكدتا ما لم يؤكد شئ من التطوع وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على شئ من التطوع أدوم منه عليهما وأنه قال لا تتركوهما وإن طردتكم الخيل