أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

377

شرح معاني الآثار

فلما كانتا قد أكدتا بالتأكيد ورغب فيهما هذا الترغيب ونهى عن تركهما هذا النهى وكانتا تركعان في المنازل قبل الفريضة كانتا أيضا في النظر أن تركعا في المساجد قبل الفريضة قياسا ونظرا على ما ذكرنا من ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الصلاة في الثوب الواحد حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا ابن جريج قال أخبرني نافع أن بن عمر رضي الله عنهما كساه وهو غلام فدخل المسجد فوجده يصلى متوشحا فقال أليس لك ثوبان قال بلى قال أرأيت لو استعنت بك وراء الدار أكنت لابسهما قال نعم قال فالله أحق أن تزين له أم الناس قال نافع بل الله فأخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن عمر رضي الله عنه قال نافع قد استيقنت أنه عن أحدهما وما أراه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشتمل أحدكم في الصلاة اشتمال اليهود من كان له ثوبان فليتزر وليرتد ومن لم يكن له ثوبان فليتزر ثم ليصل حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع فذكر بإسناده مثله سواء حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا شيبان بن فروخ قال ثنا جرير بن حازم عن نافع قال حدثنا ابن عمر رضي الله عنهما فلا أدرى أرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو حدث به عن عمر رضي الله عنه شك نافع ثم ذكر مثل ما حدث به نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كلام عمر رضي الله عنه في الحديث الأول حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهيب قال ثنا أبي قال سمعت نافعا قال سمعت بن عمر رضي الله عنهما فذكر مثله قال أبو جعفر فذهب إلى هذا قوم فكرهوا الصلاة في ثوب واحد لمن كان قادرا على ثوبين وكرهوا الصلاة لمن لم يكن قادرا إلا على ثوب واحد مشتملا به ملتحفا قالوا ولكن ينبغي له أن يتزر به واحتجوا بهذا الحديث وقالوا هو عن النبي صلى الله عليه وسلم لا شك فيه وذكروا في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا زهير بن عباد قال ثنا حفص بن ميسرة عن موسى