أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
321
شرح معاني الآثار
باب الرجل يكون في الحرب فتحضره الصلاة وهو راكب هل يصلى أم لا حدثنا علي بن معبد هو بن نوح قال ثنا علي بن معبد بن شداد قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عدى بن ثابت عن زر عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الخندق شغلونا عن صلاة العصر قال ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس ملا الله قبورهم نارا وقلوبهم نارا وبيوتهم نارا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلى الفريضة على دابته وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل يومئذ راكبا وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا إن كان هذا الراكب يقاتل فلا يصلى وإن كان الراكب لا يقاتل ولا يمكنه النزول صلى وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل يومئذ لأنه كان يقاتل فالقتال عمل والصلاة لا يكون فيها عمل وقد يجوز أن يكون لم يصل يومئذ لأنه لم يكن أمر حينئذ أن يصلى راكبا فنظرنا في ذلك فإذا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا قال ثنا أبو عامر وبشر بن عمر عن ابن أبي ذئب ح وحدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال حبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغر ب بهوى من الليل حتى إذا كفينا وذلك قول الله تعالى ( وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ) قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها كذلك ثم امره فأقام المغرب فصلاها كذلك وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف فرجالا أو ركبانا فأخبر أبو سعيد أن تركهم للصلاة يومئذ ركبانا إنما كان قبل أن يباح لهم ذلك ثم أبيح لهم بهذه الآية فثبت بذلك أن الرجل إذا كان في الحرب ولا يمكنه النزول عن دابته أن له أن يصلي عليها إيماء وكذلك لو أن رجلا كان على الأرض فخاف إن سجد أن يفترسه سبع أو يضربه رجل بسيف فله أن يصلى قاعدا إن كان يخاف ذلك في القيام ويومئ إيماء وهذا كله قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الاستسقاء كيف هو وهل فيه صلاة أم لا حدثنا عبد الرحمن بن الجارود هو أبو بشر البغدادي قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال ثنا سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب