أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
322
شرح معاني الآثار
كان وجاه المنبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم اسقنا قال أنس فوالله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال فوالله ما رأينا الشمس سبتا قال ثم دخل رجل من الباب في الجمعة والمقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس فاستقبله قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب قال فأقلعت وخرج يمشى في الشمس حدثنا بحر بن نصر قال قرئ على شعيب بن الليث أخبرك أبوك عن سعيد بن أبي سعيد عن شريك فذكر بإسناده نحوه حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال أنى لقائم عند المنبر يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال بعض أهل المسجد يا رسول الله حبس المطر وهلكت المواشي فادع الله يسقينا فرفع يديه وما في السماء من سحاب فألف الله بين السحاب فوبلتنا حتى أن الرجل ليهمه من نفسه أن يأتي أهله فمطرنا سبعا قال فرسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في الجمعة الثانية إذ قال بعض أهل المسجد يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يرفعها عنا قال فرفع يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا فتقور ما فوق رؤوسنا منها حتى كانا في إكليل يمطر ما حولنا ولا نمطر حدثنا ابن مرزوق وأبو بكرة قالا ثنا عبد الله بن بكر عن حميد قال سئل أنس بن مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه قال قيل له يوم جمعة يا رسول الله قحط المطر وأجدبت الأرض وهلك المال قال فمد يديه حتى رأيت بياض إبطيه ثم ذكر نحو حديث بن أبي داود