أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
275
شرح معاني الآثار
قال معاذ فلقيت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم فحدثني عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة فقلت له لقيتهما جميعا فقال كليهما حدثني به عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رفع المصلى رأسه من آخر صلاته وقضى تشهده ثم أحدث فقد تمت صلاته فلا يعود لها واحتج الذين قالوا لا تتم الصلاة حتى يقعد فيها قدر التشهد بما حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم وأبو غسان واللفظ لأبي نعيم قالا ثنا زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر قال حدثني القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أخذ بيده وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وعلمه التشهد فذكر التشهد على ما ذكرنا عن عبد الله في باب التشهد وقال فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك ان شئت أن تقوم فقم وان شئت أن تقعد فاقعد حدثنا الحسين بن نصر قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير قال ثنا الحسن بن الحر فذكر مثله بإسناده حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا المقدمي قال ثنا أبو معشر البراء عن أبي جمرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر التشهد وقال لا صلاة الا بتشهد فرووا ما ذكرنا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رووا من قول عبد الله ما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا أبو وكيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال التشهد انقضاء الصلاة والتسليم إذن بانقضائها ثم قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ما يدل على أن ترك السلام غير مفسد للصلاة وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فلم يسلم فلما أخبر بصنيعه فثنى رجله فسجد سجدتين كما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا وهيب بن خالد عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ففي هذا الحديث أنه أدخل في الصلاة ركعة من غيرها قبل السلام ولم ير ذلك مفسدا للصلاة ولو رآه مفسدا لها إذا لأعادها فلما لم يعدها وقد خرج منها إلى الخامسة لا بتسليم دل ذلك أن السلام ليس من صلبها ألا ترى أنه لو كان جاء بالخامسة وقد بقي عليه مما قبلها سجدة كان ذلك مفسدا للأربع لأنه خلطهن بما ليس منهن فلو كان السلام واجبا كوجوب سجود الصلاة لكان حكمه أيضا كذلك ولكنه بخلافه فهو سنة وقد روى أيضا في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن على اليقين ويدع الشك فإن كانت صلاته نقصت فقد أتمها وكانت السجدتان ترغمان الشيطان وان كانت صلاته تامة كان ما زاد والسجدتان له نافلة فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخامسة الزائدة والسجدتين اللتين للسهو تطوعا ولم يجعل ما تقدم من الصلاة بذلك