أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
240
شرح معاني الآثار
القراءة ويكبر ويرفع رأسه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد ثم ذكر الحديث فقد يجوز أيضا أن يكون قال ذلك لأنه من القنوت ثم تركه بعد لما ترك القنوت فرجعنا إلى غير هذا الحديث هل فيه دلالة على شئ مما ذكرنا فإذا ربيع المؤذن قد حدثنا قال ثنا أسد قال ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال انا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال سمع الله لمن حمده قال اللهم ربنا لك الحمد وإذا يونس قد أخبرني قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الركوع قال ذلك ففي هذه الآثار ما يدل على أن الامام يقول من ذلك مثل ما يقول من صلى وحده لان في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك وهو يصلى بالناس وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ذلك فأخبر أن ما فعل من ذلك هو ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله في صلاته لا يفعل غيره وفي حديث بن عمر رضي الله عنهما ما ذكرنا عنه وهو أيضا فيه إخبار عن صفة صلاته كيف كانت فلما ثبت عنه أنه كان يقول وهو إمام إذا رفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثبت أن هكذا ينبغي للامام أن يفعل ذلك اتباعا لما قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار وأما من طريق النظر فإنهم قد أجمعوا فيمن يصلي وحده على أنه يقول ذلك فأردنا أن ننظر في الامام هل حكمه في ذلك حكم من يصلي وحده أم لا