أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
142
شرح معاني الآثار
شيعنا علقمة إلى مكة فخرج بليل فسمع مؤذنا يؤذن بليل فقال اما هذا فقد خالف سنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان نائما كان خيرا له فإذا طلع الفجر أذن فأخبر علقمة أن التأذين قبل طلوع الفجر خلاف لسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الرجلين يؤذن أحدهما ويقيم الآخر حدثنا يونس قال أنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان أول الصبح أمرني فأذنت ثم قام إلي الصلاة فجاء بلال ليقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن سفيان قال أخبرني عبد الرحمن بن زياد عن زياد بن نعيم عن عبد الله بن الحارث الصدائي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا لا ينبغي أن يقيم للصلاة غير الذي أذن لهم وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس أن يقيم الصلاة غير الذي أذن لها واحتجوا في ذلك بما حدثنا أبو أمية قال ثنا المعلي بن منصور قال أخبرني عبد السلام بن حرب عن أبي العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده أنه حين أرى الاذان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن ثم أمر عبد الله فأقام حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال ثنا عبد السلام بن حرب عن أبي العميس عن عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته كيف رأيت الاذان فقال ألقهن على بلال فإنه أندى صوتا منك فلما أذن بلال ندم عبد الله فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم فلما تضاد هذان الحديثان أردنا أن نلتمس حكم هذا الباب من طريق النظر لنستخرج به من القولين قولا صحيحا فنظرنا في ذلك فوجدنا الأصل المتفق عليه أنه لا ينبغي أن يؤذن رجلان أذانا واحدا يؤذن كل واحد منهما بعضه فاحتمل أن يكون الأذان والإقامة كذلك لا يفعلهما إلا رجل واحد