أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
143
شرح معاني الآثار
واحتمل أن يكونا كالشيئين المتفرقين فلا بأس بأن يتولى كل واحد منهما رجل على حدة فنظرنا في ذلك فرأينا الصلاة لها أسباب تتقدمها من الدعاء إليها بالاذان ومن الإقامة لها هذا في سائر الصلوات ورأينا الجمعة يتقدمها خطبة لا بد منها فكانت الصلاة مضمنة بالخطبة وكان من صلى الجمعة بغير خطبة فصلاته باطلة حق تكون الخطبة قد تقدمت الصلاة ورأينا الامام لا يجب أن يكون هو غير الخطيب لان كل واحد منهما مضمن بصاحبه فلما كان لا بد منهما لم ينبغ أن يكون القائم بهما إلا رجلا واحدا ورأينا الإقامة جعلت من أسباب الصلاة أيضا وأجمعوا أنه لا بأس أن يتولاها غير الامام فكما كان يتولاها غير الامام وهي من الصلاة أقرب منها من الاذان كان لا بأس أن يتولاها غير الذي يتولى الاذان فهذا هو النظر وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى باب ما يستحب للرجل أن يقوله إذا سمع الاذان حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني مالك ويونس عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن وفي حديث مالك النداء فقولوا مثل ما يقول وفي حديث مالك ما يقول المؤذن حدثنا ابن مرزوق قال ثنا عثمان بن عمر عن يونس فذكر مثله حدثنا ربيع الجيزي قال ثنا أبو زرعة قال أبا حياة قال أنا كعب بن علقمة أنه سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عبد الله بني عمرو القرشي يقول إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلي على صلاة صلى الله عليه وسلم بها عشرا ثم سلوا الله تعالى لي الوسيلة فإنها منزل في الجنة لا ينبغي لأحد إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة ح وحدثنا ابن أبي داود وأحمد بن داود قالا حدثنا أبو الوليد قال ثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي المليح عن عبد الله بن عتبة عن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يقول مثل ما يقول حتى يسكت حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثني محمد بن عمرو الليثي عن أبيه عن