الدكتور أحمد الشلبي

54

مقارنة الأديان ، المسيحية

- لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد ( 1 ) . - ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة ، كانا يأكلان الطعام ( 2 ) . - ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم ، وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ( 3 ) . وجاء في مرقص أن أحد الكتبة سأل عيسى : أية وصية هي أول الكل ؟ فأجاب عيسى : إن أول كل الوصايا هي : إسمع يا إسرائيل ، الرب إلهنا رب واحد ، وتحب الرب إلهك من كل قلبك ، ومن كل نفسك ، ومن كل فكرك ، ومن كل قدرتك ، وهذه هي الوصية الأولى . وثانية مثلها هي أن تحب قريبك كنفسك . فقال له الكاتب : جيدا يا معلم بالحق قلت لأن الله واحد وليس آخر سواه ( 4 ) . ويروي لوقا قول المسيح عندما حانت نهايته على الأرض : ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه ، لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارج أورشليم ، يا أورشليم ، يا أورشليم ، يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين ( 5 ) . وهنالك فقرات كثيرة في الأناجيل نثبت كون عيسى نبيا وليس أكثر من نبي ( 6 ) ، وسنعود إلى هذا الموضوع عند الكلام عن ألوهية المسيح . 2 - يعتقد المسلمون أن عيسى بن مريم رسول إلى بني إسرائيل خاصة ، قال تعالى : ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ، ورسولا إلى بني إسرائيل ( 7 ) ) وتؤيد الأناجيل هذا القول ، فقد جاء في متي ما نصه :

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 73 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 75 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 117 . ( 4 ) مرقص 12 : 28 - 32 . ( 5 ) لوقا 13 : 33 - 34 . ( 6 ) اقرأ لوقا 7 : 16 ويوحنا 6 : 14 وبرنابا الفصل الثالث والتسعين . ( 7 ) سورة آل عمران الآيتان 48 - 49 وانظر ( الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ) للإمام محمد عبده ص 50 .