الشيخ البهائي العاملي

67

الإثنا عشرية

الأشياء . الثاني : ما للأنف ، وهو ترك الامتخاط كما في صحيحة زرارة ( 256 ) ، إلا إذا كثر فشغل القلب فإن الأولى حينئذ فعله . الثالث : ما للفم ، وهو ترك التثاؤب كما في صحيحة زرارة ، والتنخم ، والتلثم الغير المخل بالقراءة وواجب الأذكار ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : نفي البأس عنه للراكب ( 257 ) . وترك نفخ موضع السجود بدون حرفين ، وترك البصاق إلى القبلة وإلى اليمين ، فإن غلب فإلى اليسار ، أو تحت القدم اليسرى . وترك التبسم وإن كان منشؤه السرور والابتهاج الكامل بتذكر العفو الشامل ، والرحمة التي وسعت كل شئ . الرابع : ما لشعر الرأس ، وهو ترك عقصه للرجل ، والقول بتحريمه ضعيف ، وبإبطاله أضعف . وترك الفصل به بين شئ من الجبهة والأرض إذا وقع بعضها عليها ، كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر ( 258 ) من منع المرأة منه ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين الرجل ، وقد يحمل المنع على التحريم ، - لصدق السجود على الشعر وإن تحقق على غيره أيضا ، وهو محتمل ، فلا فرق حينئذ ( 259 ) بين حيلولة الشعر وغيره مما لا يسجد عليه .

--> ( 256 ) الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث . ( 257 ) في هامش " ش " : فلو صلى راكبا لم يكره له التلثم " منه مد ظله " . أنظر : الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع وكراهية العبث ، و 408 حديث 1 باب الرجل يصلي وهو متلثم أو . . . ( 258 ) في هامش " ض " و " ش " : ما رواه عن أخيه الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : " لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض " ولا يخفى أن حمل منعه عليه السلام على كراهية السجود على بعض الجبهة ، واستحبابه على كلها كما مر في صدر الفصل السادس بعيد ، إذ نفي الجواز كالصريح في التحريم ، فيمكن الحمل على ما إذا كان الواقع من جبهتها على الأرض شيئا يسيرا جدا بحيث لا يصدق السجود عليه عرفا ، فتأمل " منه مد ظله العالي " . أنظر : قرب الإسناد : 92 . ( 259 ) لم ترد في " ش " .