الحطاب الرعيني

522

مواهب الجليل

أبطلت كل وصية تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال لا رجوع لي فيها فإنها لا تبطل حتى ينص عليها انتهى . ونقله في الشامل . وذكر المشذالي في حاشيته على المدونة في كتاب الوصايا الأول خلافا عن الشيوخ فيما إذا التزم عدم الرجوع عن الوصية ، ونقل عن ابن عرفة أنه قال في مختصر الحوفية ، فلو التزم عدم الرجوع لزمه على الأصح . وفي بعض النسخ على المشهور وفي مختصره الفقهي : فلو التزم عدم الرجوع ففي لزومه خلاف بين متأخري فقهاء تونس ابن علوان ثالثها إن كانت بعتق . ص : ( بقول ) ش : يعني أن الدال على الرجوع إما قول أو فعل . والفعل يكون بأحد وجهين : أحدهما ما ينقل الملك ويمنع من نقله كالبيع والعتق والاستيلاد ، والثاني أن يفعل فعلا يبطل رسم الموصى به انتهى . ص : ( أو بيع ) ش : قال في الشامل : إلا أن يشتريه ثانيا على المعروف بخلاف مثله وهو معنى قول المصنف بعد هذا : أو بثوب فباعه أو اشتراه بخلاف مثله ص : ( وكتابة ) ش : قال في الشامل : ولا تعود لعجز على المنصوص . وقال في التوضيح : ينبغي إذا عجز المكاتب في حياة السيد أن تعود الوصية فيه كما يعود في البيع الموصى به على أحد القولين ، وها هنا أولى لان الكتابة لا تنقل الملك انتهى . وقال ابن عرفة : قال ابن شاس : الكتابة رجوع ولم أجدها لغير الغزالي ، وأصول المذهب توافقه لان الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما رجوع وهي في البيع الفاسد فوت . هذا إن لم يعجز . وإن عجز فليس بفوت . انتهى من ابن غازي . فجزم ابن عرفة بأنها ليست بفوت مع العجز كما بحثه الشيخ خليل فتأمله والله أعلم . ص : ( وحصد زرع ) ش : ظاهره أن الحصد وحده كاف في الرجوع . وقال ابن الحاجب : وإن درس الحب وكاله وأدخله بيته فرجوع بخلاف الحصاد وجز الصوف وجذاذ الثمرة . قال في التوضيح : يعني أن من أوصى بزرع فحصده وزرعه وكاله وأدخله بيته