الحطاب الرعيني

507

مواهب الجليل

فالولاء لهم من باب أولى . ابن يونس : قال ابن المواز : أصل مالك وابن القاسم أن كل من للرجل انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذنه له ، وأما من ليس له انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذن السيد راجع إليه إن عتق انتهى . وحكى في أم الولد والمدبرة يعتقان في مرض السيد ثلاثة أقوال : الأول لأصبغ الولاء لهما وإن صح السيد لأنهما أعتقا في وقت ليس للسيد انتزاع مالهما فيه . والثاني الولاء للسيد وإن مات من مرضه ذلك واختاره ابن عبد الحكم قال : وكذلك المعتق بعضه . ابن المواز : وقاله أشهب في المعتق بعضه . فقيل له : ألا تراه كالمكاتب لأنه ممن لا ينتزع ماله ؟ فقال له : للمكاتب سنة وللعبد سنة . قال ابن المواز : فلم تبق له حجة أكثر من هذا . قال ابن القاسم : ولاء من أعتقه المعتق بعضه للعبد وهو الصواب ، وما روي عن ابن القاسم غير هذا فغلط وإنما هو عن أشهب انتهى . والقول الثالث في المدبر وأم الولد إذا عتقا في مرض السيد لابن المواز أنه يوقف ، فإن مات السيد كان الولاء لهما وإن صح فله انتهى . ص : ( وعن المسلمين الولاء لهم ) ش : مسألة : قال الفاكهاني في شرح العمدة في كتاب الشروط في البيوع : لو قال أنت حر ولا ولاء لي عليك فقال ابن القصار : الولاء للمسلمين ونزل منزلة قوله أنت حر عن المسلمين . قال الامام : وكان بعض شيوخنا يخالفه في هذا ويرى أن بقوله : أنت حر استقر الولاء له واستئنافه بعد ذلك جملة ثانية في قوله : لا ولاء لي عليك لا يغير حكم الجملة الأولى لأنه إخبار عن حكم الجملة الأولى المستقرة بالشرع على خلاف ما حكم الله به فيكون إخباره كذبا وفتواه باطلة ، والكذب والباطل لا يلتفت إليه ولا يعول في مثل هذه الأحكام عليه انتهى . ص : ( وجر ولد المعتق ) ش : يعني أن من أعتق عبدا فإن ذلك العتق يجر ولاء ولد ذلك العبد المعتوق وللمعتق - بكسر التاء - وسواء كانت أمهم حرة أو معتقة . قال في كتاب الولاء من المدونة : وكل حرة من العرب أو معتقة تزوجها حر