الحطاب الرعيني

463

مواهب الجليل

مكاتبه لم يعتق عليه وكان عليه إلا أن يكون ما نقصه مثلة مفسدة فإنه يضمنه ويعتق عليه . وكذا في عبد زوجته مع العقوبة في تعمده انتهى . ص : ( أو لولد صغير ) ش : يعني وكذا يعتق عليه رقيق ولده الصغير إذا مثل به ومثل الصغير المولى عليه الكبير . قال في العتق الثاني من المدونة إثر كلامه المتقدم : وكذلك إن مثل بعبد لابنه الصغير فإنه يعتق عليه إن كان مليا ويغرم قيمته انتهى . قال اللخمي في كتاب العتق الثاني : فصل : ومثلته بعبد ولده الصغير كمثلته بعبد نفسه إن كان موسرا بقيمته ، وإن كان معسرا لم يقوم عليه . قال : وهو بمنزلة ما لو أعتقه وليس بالبين لأنه إنما ألزم القيمة إذا أعتقه لأنه ألزم ذلك رضي أن يأخذه لنفسه بقيمته ، وليس تعديه بالمثلة رضا بعتقه ، وتمثيله بعبد ولده الكبير بمنزلة مثلته بعبد غيره من الأجنبيين إلا أن يكون الولد سفيها في ولاية أبيه فيعتق على قول ابن القاسم انتهى . ونقله ابن عرفة ونقله في التوضيح وزاد بعد قوله من الأجنبين ما نصه : لا يعتق عليه إلا أن تبطل منافعه انتهى . وفي الفصل الرابع من القسم الثالث من تبصرة ابن فرحون مسألة : لو جنى رجل على عبد رجل جناية مفسدة غرم قيمته وعتق عليه وإن كره سيده على الأصح . وقيل : إن اختار أخذه فله ذلك انتهى . وقد تقدم للمصنف في فصل التعدي حيث قال : وعتق عليه إن قوم ولا منع لصاحبه في الفاحش على الأرجح . انتهى والله أعلم . تنبيه : قال في المقرب : ومن مثل بعبيد امرأته عوقب وضمن ما نقص إلا أن تكون مثلة فاسدة فيضمن قيمتهم ويعتقون عليه انتهى . وتقدم لفظ المدونة في ذلك في القولة التي قبلها . ص : ( كقطع ظفر إلى آخره ) ش : هذه أمثلة المثلة . وكذلك إذا خصاه قال في عتقها الثاني : وإن قطع أنملة من أصبع عبده عمدا أو أحرق شيئا من عبيده بالنار على وجه العذاب أو خصاه