الحطاب الرعيني
464
مواهب الجليل
قال ربيعة : أو قطع حاجبيه قال مالك : أو سحل أسنان أمته بالمبرد أو قلعها على وجه العذاب ، فهي مثلة يعتق عليه بها انتهى . ونقله ابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب . ولفظة : قال مالك : ومن خصى عبده عتق عليه انتهى . وقال ابن أبي زيد في مختصر المدونة : والمثلة التي يعتق بها العبد على سيده قطع ، وكذلك إن قطع أنملة العبد أو خصاه . قال ربيعة : أو قطع حاجبيه . قال ابن القاسم : أو قلع أسنانه على وجه العذاب ، وكذلك أفتى مالك وغيره في التي سحلت أسنان جاريتها . ولو أحرقه بالنار على وجه العذاب عتق وإن كواه تداويا لم يعتق انتهى . وانظر اللخمي والزناتي وكلام التوضيح في أواخر الجهاد عند قول ابن الحاجب ولو سرقوا في معاهدتهم نص ما في التوضيح مالك وغيره : وإن خصاء المستأمن أو المعاهد عبده لا يعتق عليه وكأنه خصاه ببلده انتهى . وكلام اللخمي والزناتي هو أنهما جعلا العتق بالمثلة على أربعة أوجه ، يعتق في واحد ولا يعتق في ثلاثة . فالذي يعتق فيه أن يكون عمدا على وجه العذاب ، والتي لا يعتق فيها أن يكون خطأ أو عمدا على وجه المداواة والعلاج أو شبيهة بالعمد وليست بصريحة مثل أن يحذفه بسيف أو سكين فيبين منه عند ذلك عضو . قال ابن دينار في شرح ابن مزين : لا يكون مثلة بضربة أو رمية وإن كان عامدا لذلك إلا أن يكون عامدا للمثلة بضجعة فيمثل به وفي مثل ما يستقاد للابن من أبيه وهذا صحيح ، لان الغالب شفقة الانسان على ماله