الحطاب الرعيني

383

مواهب الجليل

أسامة . ص : ( واستتيب في هزم ) ش : وقال القرطبي في شرح مسلم : ومن قال إنه فر أو هزم قتل ولم يستتب لأنه صار بمنزلة من قال : إنه كان أسود أو ضخما فأنكر ما علم من وصفه وذلك كفر لأنه قد أضاف إليه نقصا وعيبا . وقيل : يستتاب فإن تاب وإلا قتل انتهى . ص : ( وأدب اجتهاد في أد واشك للنبي ) ش : تصوره ظاهر من كلام الشارح . مسائل : من فتاوى الشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي تتعلق بشئ من معنى هذا الباب : سئل البلقيني عن رجل أمسك غريما له وقال لو وقف عزرائيل قابض الأرواح ما سيبته ، إلا بحكم الشرع . فأجاب : إذا كان مراده لو وقف لقبض روحي ما سيبته فلا يجب عليه شئ لأنه إنما صدر ذلك بالنسبة إلى ما يتعلق بذلك . ومعنى لا أسيبه ولو في ذلك ذهاب الروح وهذا لا يتعلق بالملك ( ص ) . قلت : وأما لو قصد الاستخفاف بذلك فالظاهر أنه يؤدب كما ذكره في الشفا وأشار إليه الشيخ بقوله لو سبني ملك لسبيته . وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي : ما تقول في رجل قال في ملا من الناس وقد تكلم في حقيقة الفقير فقال : الفقير الذي لا حاجة له إلى الله ، فهل في إطلاق هذا القول شئ أم لا ؟ وهل إذا ذكر لذلك تأويلا محتملا ولو على بعد أيقبل ذلك منه أو لا ؟ فأجاب : يعزر على ذلك تعزيرا بليغا رادعا ويجدد إسلامه ولا يقبل تأويله في هذا القول لما فيه من سوء الأدب والرد على قوله تعالى * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) * وهذا القول إن لم يكن كفرا فهو قريب من الكفر فلا أكثر الله من هذه الشياطين المضلين ، ويجب على ولي