الحطاب الرعيني
384
مواهب الجليل
الامر أن يبالغ في ردع هذا الخبيث المجترئ على رب العالمين اه . قلت : لعله تردد في كون هذا اللفظ كفرا لكون قائله ذكر له تأويلا ، وأما من اعتقد معنى هذا اللفظ فلا شك أنه كافر مرتد مكذب للقرآن والله أعلم . وسئل البلقيني عن رجل ظلمه مكاس ظلما كثيرا فقال الرجل الذي يكتبه فلان المكاس ما يمحيه ربنا ما يلزمه ؟ فأجاب : إذا لم يقصد بذلك عدم تعلق قدرة الرب به فإنه لا يكفر ، سواء قصد أن المكاس شديد البأس يصمم على ما يكتب أو لم يقصد ذلك . فإن قصد أن ربنا لا يقدر على محوه فإنه يكفر ويستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وسئل عن مسلم قال لذمي في عيد من أعيادهم عيد مبارك عليك هل يكفر أم لا ؟ فأجاب : إن قاله المسلم للذمي على قصد تعظيم دينهم وعيدهم فإنه يكفر ، وإن لم يقصد ذلك وإنما جرى ذلك على لسانه