الحطاب الرعيني

376

مواهب الجليل

بكير في أحكام القرآن ، وانظر أواخر الشفاء وابن عرفة . ص : ( وأسقطت صلاة وصياما إلى قوله وإحصانا ) ش : أي وأسقطت الردة عن المرتد صلاة وصياما وزكاة أي أبطلت الصلاة والصيام والزكاة التي تعلقت بالمرتد من حين تعلق ذلك به إلى حين رجوعه إلى الاسلام ، سواء كان فعل ذلك أو لم يفعله . فإن كان فعل ذلك فالاسقاط بمعنى إبطال ثوابه المرتب عليه ، وإن كان لم يفعل ذلك فالاسقاط بمعنى إبطال تعلقه بذمته ، وسواء وجب ذلك قبل الردة أو أدركه وقت وجوبه وهو في حال الردة . فرع : فلو صلى صلاة ثم ارتد في وقتها ثم رجع إلى الاسلام ووقتها باق بحيث يدرك منها ركعة لزمته . نقله أبو الحسن في كتاب النكاح الثالث . وأسقطت الردة حجا تقدم من المرتد في حال إسلامه . والاسقاط هنا بمعنى إبطال ثوابه ، ويجب عليه استئناف الحج على المشهور لان وقته متسع إلى آخر العمر فيجب عليه بخطاب مبتدأ كما يجب عليه الصلاة والصيام والزكاة للأوقات المستقبلة . قاله أبو الحسن الصغير . وقيل : لا يجب عليه استئناف الحج . فرع : فلو ارتد وهو محرم بطل إحرامه . قاله في النوادر . فإن كان تطوعا لم يلزمه قضاؤه ، وإن كان فرضا أو قد كان حج الفرض قبل ذلك فإنه لا بد له من استئناف حج الفريضة انتهى . تنبيه : يفهم من كلامه أنه لا يلزمه قضاء ما أفسده من الحج والعمرة قبل ردته لان ذلك قد بطل وسقط من ذمته فتأمله والله أعلم . وأسقطت الردة عن المرتد نذرا نذره في حال إسلامه أوفي حال ردته ، وأسقطت الردة على المرتد بالله حلفها في حال إسلامه أو في حال ردته أو يمينا بعتق . وظاهر كلام المصنف سواء كانت اليمين بعتق معين أو بعتق غير معين ، وهذا ظاهر المدونة . وقال ابن الكاتب : وهذا في غير المعين ، وأما المعين فيلزمه لأنه تعلق به حق إنسان معين قبل ردته فلا يسقط عنه كما يلزمه تدبيره . قال ابن يونس : يظهر لي أن تدبيره كعتقه وطلاقه وذلك بخلاف أيمانه ، ألا ترى أن النصراني يلزمه تدبيره إذا أسلم ولا يلزمه يمينه وكذلك المرتد .