الحطاب الرعيني
324
مواهب الجليل
قلت : في الموازية والمجموعة روى ابن وهب وأشهب في قتيل له بنون صغار وعصبة فللعصبة القتل ولا ينتظر بلوغ الصغار . قال عنه ابن وهب : ولهم العفو على الدية وتكون بينهم . قال عنه أشهب : وينظر للصغار وليهم في القود والعفو على مال ، وله أن يقسم إن وجد معه من العصبة من يقسم معه ، وإن لم يكن في قرية ، ثم يكون لهذا الذي هو أولى بالصبي القتل أو العفو على الدية انتهى . وانظر عزوه الرواية للموازية والمجموعة وقد قال في كتاب الديات من المدونة : وإذا كان للمقتول عمدا ولد صغير وعصبة فللعصبة أن يقتلوا أو يأخذوا الدية ويعفوا ويجوز ذلك على الصغير . وقال قبل هذا في ترجمة من تجوز شهادته في قتل الخطأ : وإذا كان للمقتول أولاد صغار والقتل بقسامة فلأولياء المقتول تعجيل القتل ، ولا ينتظر أن يكبر ولده الصغار فيبطل الدم ، وإن عفوا لم يجز عفوهم إلا على الدية لا على أقل منها . وإن كان أولاد المقتول كبارا وصغارا ، فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر بلوغ الصغار ، وإن عفا بعضهم فللباقين الأصاغر حظهم من الدية ، وإن لم يكن له إلا ولد كبير وصغير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم حلف معه ، وإن لم يكن ممن له العفو حلفا خمسين يمينا . ثم للكبير أن يقتل وإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا واستؤني الصغير ، فإذا بلغ حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم استحق الدم ، وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر غائب ، فإنما للحاضر أن يعفو أو يجوز على الغائب ويكون له حصة من الدية ، وليس له أن يقتل حتى يحضر الغائب ، ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب ولا يكفل إذ لا كفالة في النفس ولا فيما دون النفس من القصاص ، وإن كان للمقتول أولياء كبار وصغار فللكبار أن يقتلوا ولا ينتظر الصغار ، وليس الصغير كالغائب يكتب