الحطاب الرعيني
232
مواهب الجليل
مسألة : عدا بن جزي في المواضع التي تجوز فيها الشهادة بالسماع الفاشي الحرية والله أعلم . ص : ( والتحمل أن افتقر إليه فرض كفاية ) ش : قال ابن عرفة : التحمل عرفا علم ما يشهد به بسبب اختياري . فيخرج علمه دونه كمن قرع أذنه صوت مطلق ونحوه من قول يوجب على قائله حكما . فالمعروض للتكليف به الأول لا الثاني وهو فرض كفاية . ثم قال : والأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما شهد به . وقال ابن رشد في شرح المسألة الثالثة والعشرين من رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم من الجامع : من دعي أن يشهد على أمر جائز أو مستحب أو واجب فالإجابة عليه فرض من فروض الكفاية ، ومن دعي أن يشهد على مكروه فيكره له أن يشهد عليه ، ومن دعي أن يشهد على حرام فلا يحل له أن يشهد عليه انتهى . وقال الدماميني في كتاب الشهادات في قوله عليه الصلاة والسلام : لا أشهد على جور . قال المهلب في الحديث : من الفقه أن الانسان لا يضع اسمه في وثيقة لا تجوز . ومن العلماء من رأى جوازه بقصد الشهادة على الممنوع ليرد . قال ابن المنير : إنما يريد لا يضع خطه في وثيقة بظاهر الجواز مع أن الباطن باطل . وأما المساطير التي تكتب لابطال المفاسد بصيغة الاستدراك لا البناء ، فلا خلاف ولا خفاء في وجوب وضع الشهادة فيها . ولو وضع شهادته في وثيقة كتبت بظاهر الجواز والعقد فاسد زاد في خطه فقال : والامر بينهما في ذلك محمول على ما يصححه الشرع من ذلك أو يبطله ومثل هذا الموضع لا يكاد يختلف فيه انتهى . وانظر الواضحة في الكلام على شهادة الشاهد بما لا يرى جوازه . ونقله ابن فرحون في التبصرة في فصل تنبيه القاضي على أمور عند أداء الشهادة ، وتقدم كلامه عند قول المصنف : وليخبر بها . وانظر كلام الرجراجي في أجر قسام القاضي في كتاب الشهادة فإنه تكلم على أخذ الشهود الأجرة على الشهادة . ص : ( وتعين الأداء ) ش : تصوره ظاهر .