الحطاب الرعيني

207

مواهب الجليل

الحاكم أن يسألهم عنه انتهى . ومنه في الموازية أن قال أحدهم زنا بها منكبة ، وقال بعضهم مستلقية بطلت الشهادة وحدوا للقذف انتهى . ومنه أيضا : وسمع عيسى : إن شهد أربعة بزنا رجل بامرأة شهد اثنان بأنها طاوعته واثنان بأنه اغتصبها حد الأربعة . ص : ( ولكل النظر للعورة ) ش : ذكر ابن عرفة نص المدونة في هذه المسألة وذكر معارضتها بمسألة عدم إجازة النظر للفرج في اختلاف الزوجين في العيب ، وذكر جواب ابن عبد السلام ورده ثم ذكر ثلاثة أجوبة ثم قال في آخر كلامه : قلت : وهذا كله إن عجز الشهود عن منع الفاعلين من إتمام ما قصداه أو ابتدآه من الفعل ، ولو قدرا على ذلك بفعل أو قول فلم يفعلا بطلت شهادتهم لعصيانهم بعدم تغيير هذا المنكر إلا أن يكون فعلهما بحيث لا يمنعه التغيير لسرعتهما انتهى . ونقله ابن غازي ولم يتعقبه وهو ببادئ الرأي ظاهر ولكن صرح ابن رشد في البيان في ثالث مسألة من سماع أصبغ بن الفرح من كتاب الحدود في السرقة بخلافه ونصه : مسألة : قال ابن القاسم في الرجل يرى السارق يسرق متاعه فيأتي بشاهدين لينظرا إليه ويشهدا عليه بسرقته فينظران إليه ورب المتاع معهم قال : لو أراد أن يمنعه منه قال ليس عليه قطع ونحن نقول إنه قول مالك . قال أصبغ : أرى عليه القطع . قال محمد بن رشد : قول أصبغ أظهر لأنه أخذ المتاع مستترا به لا يعلم أن أحدا يراه ، لا رب المتاع ولا غيره ، كمن زنا والشهود ينظرون إليه ولو شاؤوا أن يمنعوه منعوه وهو لا يعلم أن الحد عليه واجب بشهادتهم ، ووجه قول ابن القاسم وما حكاه أنه من قول مالك هو أنه رآه من ناحية المختلس لما أخذ المتاع من صاحبه وهو ينظر إليه ، وليس بمنزلة المختلس على الحقيقة إذ لم يعلم هو بنظر صاحب المتاع