الحطاب الرعيني

206

مواهب الجليل

الشهادة أولى وإن كان عدلا وقال لا أدري من رآه ثبتت شهادة الصبيان انتهى . إذا علم ذلك فالفرع الذي أشار إليه المصنف بقوله : ولم يحضر كبير وأشار إليه ابن الحاجب ، غير الذي أشار إليه صاحب الرسالة بقوله : ولم يدخل بينهم كبير لان المصنف أراد الحضور وقت الجراح أو القتل وكلام الشيخ ابن أبي زيد فيما إذا حضر بعد ذلك ، والظاهر أنه حينئذ ينظر ، فإن كان يمكن منه التخبيب سقطت شهادتهم ، وإن كان عدلا لم تسقط كما يفهم ذلك من كلام اللخمي أيضا والله أعلم . ص : ( وللزنا واللواط أربعة ) ش : أي على فعل الزنا واللواط وأما على الاقرار به فلا يحتاج إلى الشهادة به على القول الذي مشى عليه المؤلف أن المقر بالزنا يقبل رجوعه عن الاقرار ولم لم يأت بشبهة ، وهو قول ابن القاسم لان إنكاره كتكذيب نفسه . قاله في التوضيح في باب الشهادات وفي باب الزنا والله أعلم . ص : ( بوقت ورؤية اتحدا ) ش : يعني بالوقت المتحد أن يأتوا بشهادتهم في وقت واحد . قاله المؤلف في قول ابن الحاجب مجتمعين غير مفترقين . وما ذكره من اشتراط اتحاد الرؤية هو المشهور أنه لا تلفق الشهادة في الأفعال . قاله في التوضيح . تنبيه : قال ابن عرفة : وسمع عيسى ابن القاسم في الشهادة على الشهادة في الزنا لا تجوز حتى يشهد أربعة على أربعة في موضع واحد ويوم واحد وساعة واحدة في موقف واحد على صفة واحدة . ابن رشد : ليس من شرطها تسمية الموضع ولا اليوم ولا الساعة إنما شرطها عند ابن القاسم أن لا يختلف الأربعة في ذلك . فإن قالوا رأيناه معا يزني بفلانة غائبا فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة تمت شهادتهم وإن قالوا لا نذكر اليوم ولا نحد الموضع ، وإن قالوا في موضع كذا ويوم كذا أو ساعة كذا من يوم كذا كان أتم ، وإن اختلفوا في الموضع أو الأيام فقال بعضهم كان ذلك في موضع كذا ، وقال بعضهم بل كان في موضع كذا ، أو قال بعضهم بل كان في يوم كذا ، وقال بعضهم بل كان في يوم كذا ، بطلت شهادتهم عند ابن القاسم ، وجازت عند ابن الماجشون لأنهم اختلفوا فيما لو لم يذكروه تمت شهادتهم ، ولم يلزم