الحطاب الرعيني

109

مواهب الجليل

تنبيه : قول المؤلف وأحضر العلماء أو شاورهم هل على الوجوب أو على الاستحباب ؟ ظاهر قوله في التوضيح ولا يختلف في وجوب حضورهم ، وما نقله عن ابن عطية وظاهر ما تقدم للمازري أن حضورهم واجب . وكذا ابن فرحون في تبصرته فإنه عده في الأمور التي تلزم القاضي في سيرته في الاحكام ، واللزوم إنما يستعمل في الوجوب . وظاهر قول ابن الحاجب ولا ينبغي للقاضي أن يثق برأيه ويترك المشاورة أن المشاورة مستحبة أو أولى فتأمله ، فإني لم أر نصا يشفي الغليل . فرع : قال سحنون : لا يستشير من شهد عنده فيما شهد فيه حكاه ابن يونس . وقال غير سحنون : لا بأس بذلك . حكاه ابن رشد . انتهى مختصرا من التبصرة . واقتصر في التوضيح على قول سحنون . فرع : قال في رسم سلف من سماع ابن القاسم من الأقضية : رأيت مالكا كتب إلى عامل في قضاء كان أمضاه عاملان قبله فينظر فيه ، فجاء رجل يستعين بالكتب إليه فيه فكتب إليه : إن كان من قبلك أمضاه بحق فأنفذه لصاحبه . ابن رشد : هذا يدل على أن للفقيه المقبول القول أن يكتب للحاكم بالفتوى ويعلمهم ما يصنع وإن لم يسأله الحاكم . وهذا في غير القضاة ، وأما القضاة فلا ينبغي أن يكتب إليهم بما يفعلون إلا أن يسألوه لان ذلك قد يؤدي إلى أنفة تؤذي . انتهى . مسألة : إذا دعا القاضي العدول إلى قضية ينظرون فيها من فرض نفقة أو إقامة حدود ونحوه وجب عليهم انظر البرزلي في مسائل القضاء . ص : ( وشهودا ) ش : قال في التوضيح : وإذا كان المشهور أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم عليه حتى يشهد عنده بإقراره شاهدان فيكون إحضار الشهود واجبا وإلا فلا فائدة في جلوسه انتهى . وفي المدونة : ولو أقر أحد الخصمين عنده بشئ وليس عنده أحد ثم يعود إليه المقر فيجحد ذلك الاقرار فإنه لا يقضى عليه به إلا ببينة سواه ، فإن لم يكن عنده بينة شهد هو بذلك إلى من فوقه انتهى . وقال في النوادر : ومن المجموعة قال مالك وابن القاسم وأشهب : الاقرار عند القاضي في سلطانه وقبل سلطانه سواء ، وكذلك في إقرار الخصمين عنده لا يحكم بشئ من ذلك . قال أشهب : ولا بما وجد في ديوانه مكتوبا من إقرار الخصم عنده فإن قامت على ذلك بينة أنفذها ، فإن لم