الحطاب الرعيني
51
مواهب الجليل
أشهب من كتاب الحمالة ، ونقله عنه ابن عرفة ونصه : وإن أخره مليا فأنكر حميله ففي سقوط حمالته وبقائها ثالثها إن أسقط الحمالة صح تأخيره وإلا حلف ما أخر إلا على بقائها وسقط تأخيره ، وإن نكل لزمه وسقطت الكفالة للغير فيها وغيره وابن القاسم فيها اه . غير أنه وقع في النسخة التي رأيت من البيان إثر قوله : وإن نكل لزمه التأخير والكفالة ساقطة بكل حال . وكذا نقله عنه أبو الحسن وصاحب الذخيرة . وقوله : بكل حال مشكل لاقتضائه بسقوط الكفالة مع حلفه أيضا ، ولا فرق حينئذ بينه وبين القول الثاني . ونقل في التوضيح كلام ابن رشد بلفظ والكفالة ثابتة بكل حال إثر قوله وإن نكل حلف واستشكله بأنه مثل القول الثالث . وكذا نقله الشارح في غالب نسخه وهو مشكل فإنه يقتضي أن مذهب ابن القاسم لزوم الكفالة إذا نكل وليس كذلك ، ونص كلام التوضيح المذكور الذي نقله عن البيان الأول أن يعلم فينكر فلا يلزمه تأخير الطالب ، ويقال له إما أن تسقط الكفالة وإلا فاحلف أنك ما أخذته إلا على أن يبقى الكفيل على كفالته ، فإن حلف لم يلزمه التأخير ، وإن نكل لزمه التأخير والكفالة ثابتة على كل حال . هذا مذهب ابن القاسم في المدونة . وإن سكت فيها عن اليمين . وقال غيره في المدونة : الكفالة ساقطة بكل حال . وقيل : إنها لازمة بكل حال . انظر هذا فإنه كالقول الأول اه . هكذا في نسختين من التوضيح وكذا نقله البساطي أعني القول الأول ثابتة بكل حال ، والثاني ساقطة ، والثالث لازمة . واستشكله البساطي من وجه آخر ونص كلامه بعد ذكره قول ابن القاسم الأول أنها ثابتة بكل حال . قلت : فيه شئ لان يمينه كانت على أنه إنما قصد بالتأخير الكفالة ، فإذا نكل كان القياس أن تسقط الكفالة وهو مذهب غير ابن القاسم في المدونة اه . واستشكاله هذا يرتفع بما تقدم عن البيان من أن الموجود فيه ساقطة بكل حال لا ثابتة ، ويبقى الاشكال من الوجه الذي ذكره في التوضيح لكن ما في البيان يبقى القول الثاني كأنه الأول لا كما استشكله المصنف من كون القول الثالث كالأول ، ولكن يزيل الاشكال من واحدة بزوال قوله في كل حال من القول الأول على ما في البيان . والظاهر أنه في النسخ الصحيحة كذلك لان ابن عرفة كذلك نقله كما تقدم ، وكان القول الأول الذي لابن القاسم يفرق بين أن يحلف فلا تسقط الكفالة ويسقط التأخير ، وبين أن ينكل فتسقط الكفالة ولا يسقط التأخير ، والقول الذي للغير يقول