الحطاب الرعيني

52

مواهب الجليل

الكفالة ساقطة في كلا الوجهين بمجرد التأخير ، والثالث يقول ثابتة في كلا الوجهين والله أعلم . ص : ( وبطل إن فسد متحمل به ) ش : هذا أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرها في التوضيح وهي في البيان ، قال في البيان في رسم العرية من سماع عيسى من الكفالة بعد أن ذكر الخلاف : وهذا الاختلاف كله إنما هو إذا كانت الكفالة في أصل البيع الفاسد ، وأما إن كانت بعد عقد البيع الفاسد فهي ساقطة قولا واحدا . هذا تحصيل القول في حكم الكفالة في اللزوم إذا وقع الفساد بين المتبايعين ، وأما إن وقع بين الكفيل والمطلوب بغير علم الطالب لزمته الكفالة اه‍ . وهذا الأخير مما يدخل تحت قول المصنف : أو فسد بكجعل . فروع : الأول : قال في الذخيرة في باب الحجر فرع في النوادر قال عبد الملك : إذا بعت مولى وأخذت حميلا بالثمن فرد ذلك السلطان وأسقطه عن المولى ، فإن جهلت أنت والحميل حاله لزمت الحمالة لأنه أدخلك فيما لو شئت كشفته ، وإن دخلت في ذلك بعلم سقطت الحمالة علم الحميل أم لا لبطلان أصلها . الثاني : قال في رسم باع شاة من السماع المذكور : وسئل عن النصراني سلف نصرانيا خمرا أو خنزيرا وتحمل له نصراني بالخمر والخنزير فأسلم الحميل وأعدم الذي عليه الحق قال : فليس على الحميل الذي أسلم شئ ويتبع النصراني غريمه النصراني . قال ابن القاسم : وكل حمالة كان أصل شرائها حراما فليس على المتحمل مما تحمل شئ اه‍ . الثالث : قال ابن عرفة : قبل تراجع الحملاء ابن حارث : لا تجوز حمالة المكاتب اتفاقا ولو تحمل مع حر بحق على أن كل واحد حميل بالآخر ففي لزوم كل الحق أو شرط قولا ابن عبد الحكم ونقله اه‍ . الرابع : قال في رسم أسلم من السماع المذكور في رجل أسلف رجلا دينارا إلى أجل وأخذ به حميلا ، فلما حل الاجل جعلا الدينار في عشرة أرادب إلى الغلة فلقي الحميل فقال قد برئت ذمتك من الدينار الذي تحملت لي به ، وأشهد بالبراءة . ثم رجع فقال هذا مكروه