الحطاب الرعيني

21

مواهب الجليل

باب ص : ( شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط ) ش : قال في التوضيح : عياض وغيره : هي مأخوذة من التحول من شئ إلى شئ لان الطالب تخول من طلبه لغريمه إلى غريم غريمه اه‍ . وقال ابن عرفة : الحوالة طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بما هو له اه‍ . ويخرج من حده من تصدق على رجل أو وهبه شيئا ثم أحاله به على من له عليه مثله فإنها حوالة كما نقله في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : فلو أحال البائع على المشتري ولفظ الدين لا يطلق عليهما عرفا والله أعلم . ثم قال عياض : قال الأكثر : لأنها مبايعة مستثناة من الدين بالدين والعين بالعين غير يد بيد لأنها معروف . وأشار الباجي إلى أنها ليست كالبيع ولا هي من هذا الباب بل من باب النقد . قلت : لفظه ليس من الدين بالدين لبراءة المحيل بنفسه الإحالة فهي من باب النقد . عياض : في حمل الحوالة على الندب أو الإباحة قولا الأكثر وبعضهم . الباجي : هي على الإباحة اه‍ . ونحوه في التوضيح : وقوله رضا المحيل أو المحال قال ابن عرفة : صرح ابن الحاجب وابن شاس أنهما من شروطها . ولم يعدهما اللخمي وابن رشد منها وهو أحسن ، والأظهر أنهما جزءان لأنهما كلما وجدا وجدت اه‍ . والظاهر أنهما شرطان كما قال لا جزءان كما قال ابن عرفة ، لعدم توقف تعقلها ووجودها عليهما ، ولذلك اختلف العلماء في اشتراط