الحطاب الرعيني
53
مواهب الجليل
تبطل الكتابة ويباع عبدا . قاله في المبسوط ونقله ابن الحاجب وغيره والله أعلم ص : ( ورهن ) ش : أي لا يكفي في الاخراج أن يرهنه لأن الرهن باق على ملك الراهن ، ثم بين الحكم بعدم الوقوع في القولة التي بعد هذه ص : ( وأتى برهن ثقة إن علم مرتهنه بإسلامه ولم يعين وإلا عجل ) ش : قال في المدونة : وإذا أسلم عبد النصراني فرهنه بعته عليه وعجلت الحق إلا أن يأتي برهن ثقة مكان العبد فيأخذ الثمن ، فقيده بعض القرويين بما إذا لم ينعقد البيع على هذا الرهن بعنيه . ونقل في التوضيح عن ابن محرز أنه قيده بما إذا كان المرتهن عالما بإسلام العبد فرهنه على ذلك ، فجمع المصنف بين القيدين فصارت المسألة على أربعة أوجه : الأول : إذا علم مرتهنه بإسلامه ولم يعين الرهن فله أن يأتي برهن ثقة ، وهذا صريح كلام المصنف وهو موافق لصاحب التقييدين . الثاني : إذا انتفى الأمران فإن لم يعلم مرتهنه بإسلامه وعين الرهن فيعجل الحق على ما قال المصنف . وهو أيضا موافق لصاحب التقييدين . الثالث : إذا انتفى الأول دون الثاني فإن لم يعلم المرتهن بإسلامه ولم يعين الرهن فمقتضى كلام المصنف أيضا تعجيل الحق وهو موافق لكلام ابن محرز ومخالف لبعض القرويين . الرابع : إذا انتفى الثاني دون الأول بأن يكون علم بإسلامه وعين الرهن . فمقتضى كلام المصنف أيضا تعجيل الحق وهو موافق لبعض القرويين مخالف لكلام ابن محرز . وهذه الصور الثلاث داخلة في قول المصنف : وإلا عجل . وجعل اللخمي محل الخلاف إذا كان الاسلام قبل الرهن . قال : وأما إن أسلم بعد الرهن فلا يعجل اتفاقا . وتبعه في الشامل . وهذا كله إذا أراد الكافر أخذ الثمن وإلا فلو عجله لكان ذلك له . قاله في لتوضيح ص : ( كعتقه ) ش : الضمير راجع للعبد المرهون وليس هو خاصا بمسألة العبد الكافر إذا أسلم ، بل مراده أن الراهن إذا أعتق العبد المرهون فإنه يقضى " عليه بتعجيل الدين الذي عليه إن كان موسرا ،