الحطاب الرعيني
54
مواهب الجليل
وستأتي المسألة مفصلة في باب الرهن ص : ( وجاز رده عليه بعيب ) ش : قال في الكبير : يعني فإن باع الكافر عبده المسلم أو بيع عليه فوجد به عيب جاز لمن ابتاعه أن يرده عليه . ونحوه للبساطي . وفرضها ابن عبد السلام وابن عرفة فيما إذا اشترى المسلم عبدا كافرا من كافر ثم أسلم العبد بعد الشراء ثم اطلع على عيب . وكذا ذكر المسألة ابن رشد في سماع يحيى من التجارة لأرض الحرب . والظاهر أن الحكم في المسألتين واحد والله أعلم . وما ذكره المؤلف من الرد هو قول ابن القاسم . وقال أشهب وغيره : لا يجوز رده ويتعين الرجوع بالأرش . ص : ( وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه ) ش : يعني أن الكافر إذا باع عبده الكافر لمسلم فأسلم العبد في أيام الخيار ، فإن كان الخيار للمسلم فإنه يمهل لانقضائه لتعلق حق المسلم بالتأخير . المازري : وهو ظاهر المدونة ص : ( ويستعجل الكافر ) ش : أي وإذا كان الخيار للكافر فإنه يستعجل ، وظاهره سواء كان بائعا أو مبتاعا وهو ظاهر والثاني منصوص عليه ص : ( كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده ) ش : تشبيه في تعجيل البيع وقاله في المدونة وجهل موضعه كبعد غيبته . قاله أبو الحسن : قال : وهذا إذا لم يطمع بقدوم السيد ، وأما إن طمح بقدومه انتظر يدل عليه ما في كتاب العيوب انتهى . وفهم من تقييد الغيبة بالبعيدة أنه لا يبيعه في القريبة وينتظره وصرح به في المدونة وقال كاليوم واليومين ، وفي الشهادة أبو الحسن : ذكر في الكتاب في غير مواضع أن الغيبة القريبة كاليوم واليومين ، وفي الشهادة كالثلاثة ، وفي الأجوبة البعيدة عشرة أيام والله أعلم . فرع : فإن بيع العبد ثم قدم السيد فأثبت أنه أسلم قبل إسلام العبد كان له أن يأخذه