الحطاب الرعيني

503

مواهب الجليل

كله كل قفيز بكذا على ما في الجعل والإجارة . من المدونة : وإنما جاز أن يستأجر ذلك أي هذا المقدار لحاجة البائع إلى المهلة في عمله ، ولو كان الشراء بعد درس الطعام وتصفيته لم يجز أن يتأخر الكيل والقبض فيه إلا اليوم واليومين ونحوهما ، ولم يجز أكثر من ذلك إذ لا يجوز شراء سلعة بعينها على أن يتأخر قبضها اليوم واليومين والثلاثة ونحو ذلك وبالله التوفيق . ص : ( وفسد فيه على المنقول ) ش : قال في التوضيح : المنقول عن مالك في المبسوط أنه يدفع في وسط الشهر . وقاله ابن القاسم في العتبية وفضل اه‍ . زاد ابن عرفة في بيوع الآجال في رواية المبسوط أنه أجل معلوم وهو وسط الشهر . وذكر أن ابن رشد رجحه وكذا ابن سهل ، وكلام ابن رشد في نوازله أصبغ من كتاب الايمان والنذور في المسألة التي تكلم فيها على الفصول الأربعة ، وفي رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب المديان يقتضي ترجيح القول بصحة السلم في مسألة شهر كذا ، ويفهم من كلام ابن رشد في كتاب الديات أن من أسلم إلى الصيف مثلا أنه يصح ويحل بأوله لأنه أجل معلوم كالشهر ونصه في شرح قوله في الرواية قيل له : إنما شرط عليه في سنة كذا ولم يسم في شهر منها قال : أرى أن يعطيها يعني الدية في وسطها يعني السنة . قال ابن رشد : فيه دليل على أن من باع على أن يقضيه الثمن في شهر كذا أو في سنة كذا أنه بيع جائز ويحل عليه الثمن في وسط الشهر وفي وسط السنة ، خلاف ما يروى عن ابن لبابة أنه قال : البيع على هذا فاسد لأنه أجل