الحطاب الرعيني

504

مواهب الجليل

مجهول . وقد أجاز في المدونة البيع إلى الحصاد والجداد وجعله أجلا معلوما يحل على المشتري في عظم الحصاد والجداد ، أو باعه إلى الجداد والحصاد يحل عليه الثمن في الوجهين جميعا في عظم الحصاد والجداد إذ ليس لأول الحصاد والجداد من آخره حد معلوم محصور ، فيحمل في الوجهين على عظمه بخلاف الشهر إذا باعه على أن يعطيه الثمن في شهر كذا جاز البيع وحل عليه الثمن في وسطه بدليل هذه الرواية . ومن جهة المعنى أن الشهر لما كان أوله معلوما من آخره كان وسطه معروفا فقضى بحلول الثمن عنده ، وإذا باعه إلى شهر كذا وكذا حل عليه الثمن بحلوله لأنه إلى غاية وهذا بين اه‍ . فإذا علم ذلك فمن باع من رجل بيعا على أن يقضيه الثمن في الصيف فلا إشكال أنه يقضيه في وسط الصيف على هذا القول الذي رجحه ابن رشد ، وعلى قول ابن لبابة يفسد السلم بذلك . وإذا باعه إلى الصيف فإذا كان المتبايعين يعرفان الحساب ويعرفان أول الصيف وآخره فيحل بأوله ، وإن لم يكونا ممن يعرفان الحساب وإنما الصيف عندهما شدة الحر وما أشبه ذلك صار ذلك بمنزلة البيع إلى الحصاد والجداد فيحل في معظمه فتأمله . ويرجع في أول الصيف إلى الحساب الذي يتعارفه أهل ذلك البلد والله أعلم ص : ( وجرزة ) ش : الجرزة واحدة الجرز . قال في